
استلمنا في الأسبوع الماضي 18 ثلاجة تم شرؤاها بواسطة وزارة المالية إضافة إلى شراء أثاثات و بعض الكمبيوترات والمعينات الأساسية
عن طريق قاعدة بيانات هيئة البحوث الزراعية استطعنا أن نتواصل مع الزملاء الذين نزحوا وحددنا أماكن تواجدهم
بنك الجينات هو بنك سوداني لكنه يخدم الكثير من الدول في المحيط الإقليمي والعالمي
في فترة الحرب استطعنا عقد ثلاثة اجتماعات عبر تقنية الفيديو وأجزنا أكثر من 80 تقانة
حوار: هشام أحمد المصطفى (أبو هيام)
تصوير: إبراهيم مدثر ـ عبد الباقي الأمين ـ عباس الشيخ
مقدمة الحوار:
هيئة البحوث الزراعية في مدينة ود مدني تعد من المؤسسات الرائدة في دفع النشاط البحثي، ولديها العديد من المجهودات الكبيرة التي ظلت تضطلع بها خدمة لقضايا التنمية الزراعية في البلاد.
الهيئة تعرضت لاعتداء غاشم من قبل أوباش الدعم السريع وتم نهب جميع ممتلكاتها، قناة المسار الرقمية وصحيفة المسار نيوز استضافاتا المدير العام لهيئة البحوث الزراعية البروفيسور أحمد حسن أبو عصار للحديث عن حجم الدمار ومجهودات الاعمار.
ويقول البروفيسور أحمد حسن إن هيئة البحوث الزراعية هي هيئة قومية تمثل الذراع الفني لوزارة الزراعة وتعمل من خلال 27 محطة على مستويات ولايات السودان، و14 مركزا بحثيا ووحدة بحثية، تعرضت محطات البحوث لدمار كامل وخاصة المحطات الواقعة في المناطق التي كان يسيطر عليها الأوباش، و تعرضت المحطات لهجوم من قبل أوباش الدعم السريع.

وأضاف حقيقة في ولاية سنار محطة أبو نعامة تعرضت لدمار شامل ونهب للمتلكات حتى السقف تم نهبه، وكذلك محطة بحوث السوكي ومحطة بحوث الجزيرة ورئاسة الهيئة ومحطات الخرطوم وسوبا والغابات ومحطة بحوث شمبات ومركز بحوث البساتين ومركز السلامة الحيوية وجميع محطات الغرب الآن خارج نطاق الخدمة للظروف الأمنية.. فإلى مضابط الحوار:

البروفيسور أحمد حسن مرحبا بك.. حدثنا عن مدى الدمار الذي أصاب الهيئة من قبل الأوباش؟
في البدء نرحب بقناة المسار الرقمية وصحيفة المسار نيوز في رئاسة هيئة البحوث الزراعية مدني، وحقيقة أنا سعيد بهذا اللقاء.
هيئة البحوث الزراعية هي هيئة قومية تمثل الذراع الفني لوزارة الزراعة وتعمل من خلال 27 محطة على مستويات ولايات السودان، و14 مركزا بحثيا ووحدة بحثية، تعرضت محطات البحوث لدمار كامل وخاصة المحطات الواقعة في المناطق التي كان يسيطر عليها الأوباش، و تعرضت المحطات لهجوم من قبل أوباش الدعم السريع.

وحقيقة في ولاية سنار محطة أبو نعامة تعرضت لدمار شامل ونهب للمتلكات حتى السقف تم نهبه، وكذلك محطة بحوث السوكي ومحطة بحوث الجزيرة ورئاسة الهيئة ومحطات الخرطوم وسوبا والغابات ومحطة بحوث شمبات ومركز بحوث البساتين ومركز السلامة الحيوية وجميع محطات الغرب الآن خارج نطاق الخدمة للظروف الأمنية.
والمحطات التي تعرضت لهجوم ودمار قام الموظوفون والعاملين بالنزوح والحمد لله قام المدراء في المحطات بالمناطق الآمنة في استيعابهم ووجدو الترحاب.

و حتى بعد تحرير مدني والخرطوم الموظفون والعمال عادوا في إطار العودة الطوعية، والدمار حقيقة كان كبير وأكثر شيء كل السودان والاقليم على المستوى العالمي.
وحقيقة الناس كانت حزينة لما تعرض له بنك الجينات وهو بنك سوداني لكنه يخدم الدول على المستوى الإقليمي والعالمي والحمد لله ضررر أخف من ضرر، الثلاجات نهبت جميعها وفقدنا 30% من البذور وعند العودة بعد تحرير مدني وجدنا هناك ظروفا مبعثرة وذهبت لمواقع أخرى والحمد لله استطعنا جمعها، والاسطاف العامل في بنك الجينات عمل شغل وغربلة وحصر لهذه المداخيل وعملوا اختبار لانبات وحيوية والحمد لله المسألة مطمئنة.

البروفيسور أحمد حسن.. الدمار يعتبر ممهنجا.. ماذا يعني لكم هذا الدمار وهل عملتم على حصر جميع الممتلكات والأشياء التي دمرت؟
بمجرد تحرير مدينة ود مدني وولاية الجزيرة كان هناك قرارا من مجلس الوزراء بتشكيل لجنة لحصر الضرر في هيئة البحوث الزراعية الجزيرة والرهد، وحقيقة اللجنة عكفت على حصر جميع المفقودات في المناطق التي استطعنا الوصول إليها وهناك مناطق لم نستطع الوصول إليها مثل نيالا، زالنجي والضعين وجميعها محطات تابعة لهيئة البحوث الزراعية والفترة كانت حوالى ثلاثة أشهر ورفعنا تقريرا بهذا الخصوص، ومجلس الوزراء طلب منا رفع الاحتياجات العاجلة، وحقيقة رفعنا لوزارة المالية احتياجات عاجلة جدا من ضمنها شراء الثلاجات لحفظ ما تبقى من المداخيل التابعة للمصادر الوراثية والحمد لله وزارة المالية استجابت وفي الأسبوع الماضي استلمنا 18 ثلاجة تم شراءها من وزارة المالية إضافة إلى شراء أثاثات و بعض الكمبيوترات والمعينات الأساسية، ورفعنا أعدادا كبيرة وتقديرات لكن تم منحنا جزءاً من المطلوبات، ونحن مقدرين الظروف وشيء أفضل من لا شيء.

واستطعنا أن نوزع هذه الأشياء على المحطات حتى تبدأ العمل، ونحن نؤمن بأهمية الأمن الغذائي وهو يتماشى مع الأمن العام ولو كان هناك أمنا عاما وهناك جوع ليست هناك فائدة، وكنا حريصين في هيئة البحوث الزراعية ألا يتوقف نشاطها وتحركنا وذهبنا إلى محطات أخرى.
مقاطعا.. إلى أين ذهبتم؟
ناس الخرطوم الرئاسة ومكتبنا والمدير العام في الخرطوم وهنا لديه مكتبا وكذلك يوجد مكتب نائب المدير العام استوعبنا عدد من ناس الخرطوم وهناك بعض الناس ذهبوا إلى دنقلا، شندي والدامر، ونحن في هيئة البحوث الزراعية بعد سقوط مدني ذهبنا إلى ولاية سنار و القضارف وكسلا وبورتسودان واستقرينا في بورتسودان كرئاسة واستطعنا أن ننسق على أساس نضمن أن يكون دولاب العمل مستمرا.
كذلك استطعنا أن نجمع الإدارة المالية في محطة بحوث القصارف وشؤون العاملين في كسلا ومركز بحوث الآفات والأمراض في حلفا وبحوث القمح كان موجودا في حلفا ودخلوا الموسم الشتوي، وخلال فترة الحرب عقدنا ثلاثة اجتماعات قومية وأجزنا ما يقارب الــ 80 تقانة.

البروفيسور أحمد حسن.. أثناء فترة الحرب ونزوح الهيئة حدثنا عن أثر الدمار و كيف كانت تدار عملية الأداء العام للهيئة والباحثين وما هي كيفية وسيلة التواصل؟
طبعا لدينا أرقام هواتف كذلك لدينا قاعدة بيانات لجميع العاملين في هيئة البحوث الزراعية واستطعنا أن نحدد أماكن تواجدهم وهناك بعض منهم ذهب إلى خارج السودان والمتواجدين في السودان استطعنا التواصل معهم وقمنا بزيارة لهم في القضارف وتفقدنا النازحين في حلفا، كسلا، الدامر، عطبرة، الملتقى، دنقلا والبحر الأحمر ووقفنا على أوضاع نازحي هيئة البحوث الزراعية وحاولنا نذلل جميع الصعاب التي تواجههم، وكان هناك توجيها واضح لمدراء المراكز والمحطات في المناطق الآمنة أن يقدموا المساعدات الممكنة لزملائهم، والحمد لله كانت هناك استجابة منقطعة النظير ولم يحوجهم لأي شيء، وأذكر في الدامر منحنا أراضي زراعية لهم من أجل أن ننسهيم الضغوط النفسية نتيجة للنزوح، وحتى بعد تحرير مدني ساهمنا في العودة الطوعية لمنسوبي الهيئة من حلفا.

البروفيسورأحمد حسن.. كم عدد البحوث التي تمت اجازتها؟
هيئة البحوث الزراعية تشرف على ثلاث لجان قومية وبها لجنة الآفات والأمراض وهي لجنة قومية برئاسة هيئة البحوث الزراعية وبها أعضاء في الجامعات ومن كل ذوي الصلة في المؤسسات البحثية، واللجنة الثانية هي لجنة إجازة الأصناف وهي لجنة قومية، واللجنة الثالثة هي لجنة فلاحة المحاصيل وهي مناط بها إجازة التقانات الجديدة وأي تقانة قبل نزولها على أرض الواقع لا بد أن تمر بهذه اللجان.
وهناك تجاربا كانت قد بدأت قبل الحرب وهناك تجاربا كانت شغالة في المحطات الآمنة في كسلا، الحديبة، دنقلا، القضارف ومعروف أن المزارع يحتاج إلى التقانة وهي تساهم مساهمة فاعلة في زيادة الإنتاجية الرأسية، وحقيقة كان لا بد أن ينعقد اجتماعا ولم نتعلل بتوقف النشاط إلى أن تستقر الأوضاع، وكانت الاجتماعات اسفيرية وهي مفيدة من الناحية الاقتصادية وتقلل التكلفة وشارك معنا في هذه الاجتماعات كثير من الناس في السعودية، يوغندا، عمان، أمريكا إضافة إلى مناطق كثيرة كانوا معنا أون لاين وقمنا بتجربتها في الاجتماع الأول والثاني والحمد لله هي مستمرة الآن، وجميع الدول أصبحت تنتهج هذه التقنية حتى في الظروف العادية لأنها كما ذكرت لك تقلل التكلفة، وعند عودتنا إلى مدينة ود مدني بعد التحرير قمنا بتهيئة القاعة في هيئة البحوث الزراعية وأصبحت جاهزة ودعمناها بساوند سيستم وبروجكتر من أجل أن تكون جاهزة لأية اجتماع ولأية نشاط حتى تستقر الأوضاع، وعملنا نداء للناس من أجل العودة، وكما هو معروف لا يوجد إعمار دون عودة الناس، وأشير إلى أن منازل الهيئة الزراعية في مدني تم نهب الشبابك واستغلالها في الوقود لأن تلك الفترة لم يكن هناك غازا للطهي، والتأثير في شبابك المكاتب كان أخف وطأة.
نواصل في العدد القادم،،،



